أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

365

معجم مقاييس اللغه

الريّان . وربما قالوا للعطشان « 1 » ناهل . وهذا لعلَّه أن يكون على معنَى الفأل . قال : * ينهَلُ منه الأسَلُ النّاهلُ « 2 » * أي تَروى منه الرِّماح العِطاش نهم النون والهاء والميم أصلانِ صحيحان ، أحدُهما صوتٌ من الأصوات والآخر وَلُوع بشيء . فالأوّل النَّهيم : صوت الأسد . والنّهيم : زَجْرُك الإبل إذا صِحْتَ بها . تقول : تَهَمْتُها ، إذا صِحْتَ بها لتَمضي . قال : ألَا انهَمَاها إنَّهَا مَناهيم * وإنما ينْهِمَها القَومُ الهِيمْ « 3 » ويقال للحَذْف بالعَصَا والحذف بالحَصَى نَهْمٌ ؛ ولا بدَّ من أن يكون لِمَا يُحْذَف به أدنى صوت . قال : * يَنْهَمْنَ بالدّارِ الحَصَى المنهوما « 4 » * فأمّا الآخر فالنَّهْمة : بلوغ الهِمّة في الشَّيء . وهو منهومٌ بكذا : مُولَعٌ به . ويقال منه نُهمَ يُنْهَمُ . ومما شذَّ عن البابين النِّهَامِي : الْحَدَّاد « 5 » .

--> ( 1 ) في الأصل : « العطشان » . ( 2 ) البيت للنابغة ، كما في اللسان ( نهل ) . وكذا وردت روايته في المجمل والمخصص ( 13 : 260 ) . وفي اللسان والأضداد 99 : « ينهل منها » . وصدره فيهما : الطاعن الطعنة يوم الوغى * . ( 3 ) الرجز في اللسان ( نهم ) . ( 4 ) لرؤبة في ملحقات ديوانه 184 واللسان ( نهم ) . ( 5 ) ويقال أيضا للراهب ، وهو بهذا المعنى الأخير مقيس ، قال في اللسان : « لأنه ينهم ، أي يدعو » .